المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - في بيان التكبيرات السبع
فعل المكلّف.
ضعيف جدّاً؛ إذ التشريع هنا إن تحقّق كان لأجل تقديم التكبيرات على تكبيرة الإحرام، فالبطلان عارض على التكبيرات لا على تكبيرة الإحرام.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّ مجرّد قصد كون تكبيرة الإحرام هي الأخيرة، تشريع في حقّها فتبطل، وإن كان تعذّر جعلها الاولى بتعقيب الستّ بعدها.
لكنّه ضعيف، فالصحّة كان أقوى من ما تقدّم، كما لايخفى.
ثمّ بعد وقوفنا على الأقوال، وعلمنا بكون التخيير على قسمين:
ففي القسم الثاني من التخيير: لو أتى بالسبع ولم يعيّن شيئاً منها بتكبيرة الإحرام، فما هو السبيل لتعيّن ذلك، وتكون الصلاة حينئذٍ صحيحة أم لا؟ وجوه:
فإن قلنا بأنّ التعيين بالاولى أو الأخيرة للإحرام قهري بتعيين الشارع، فيتمّ ما قاله صاحب «الجواهر» من توجّه القول بعدم تعيّن المكلّف لها بالنيّة لتعيّنها في نفسها حينئذٍ، فإذا نوى الصلاة فكبّر سبع تكبيرات مثلًا مستصحباً للداعي أجزأه ذلك؛ لأنّه إنّما نوى الصلاة على ما هي عليه في الواقع والمفروض إنّ إحرامها الاولى أو الأخيرة.
كما أنّه قد يتّجه ذلك أيضاً لو لم نقل به، بل قلنا بأنّ المكلّف به طبيعة التكبير الذي يتحقّق بها الإحرام، فهو إذا نوى الصلاة وكبّر حصلت الطبيعة الواجبة والمستحبّة حينئذٍ، وإضافة ستّ إليها كي تكون سبعة على حسب الأمر بطبيعة التسبيح في الركوع والسجود الذي لا ريب في وقوع الامتثال فيه بأوّل تسبيحة، وإن لم يكن قد عيّنها بنيّة له.