المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - في بيان التكبيرات السبع
يكون الواحد في الأوّل مقيّداً بشرط لا، وفي الثاني بشرط شيء وهو الإضافة، ولا يصير حينئذٍ الامتثال عقيب الامتثال.
وفيه: سوف يأتي الكلام في الموضع المأخوذ فيه هذين القيدين، فإن كان مأخوذاً بواسطة شخص الممتثل فيرجع حينئذٍ إلى النيّة كالأوّل، وإن كان عند الآمر- أي إنّ المولى عند لحاظ ذلك في مقام جعل الحكم على الموضوع قد لاحظه بشرط لا تارةً، واخرى بشرط شيء- فإنّه إذا قصد المكلّف أيّهما يقع مصداقاً للامتثال، غاية الأمر اختيار الأفراد كان بيد المكلّف، فحينئذٍ لا يرد عليه بأنّ الأقل مندرج في الأكثر.
وثالثاً: بأن يقال إنّ الأكثر فرد للامتثال بالأمر بالطبيعة كالأقلّ، وانّه بتكرار الفعل لا تتعدّد الطبيعة المأمور بإتيانها، بل كلّ واحدٍ منهما فرد من الطبيعة.
وفيه: إنّه لا ينحلّ الإشكال بهذا الكلام باعتبار أنّه كيف يمكن أن لا يتحقّق الامتثال بإتيان الأقلّ إذا أتى به في ضمن الأكثر، مع كونه مصداقاً للطبيعة ومنطبقاً عليها عنوان الامتثال، إلّاأن نتمسّك بواحدٍ من الوجهين السابقين.
نعم، يصحّ ذلك الفرض، فيما إذا أمكن الإتيان بالمصاديق دفعة واحدة لا تدريجاً، وهو كما لو أعتق عدداً من الرقيق دفعة واحدة، أو أعتق واحداً منهم، أو تصدّق بدرهم أو بدراهم، حيث يمكن تصوير تحقّق الطبيعة تارةً مع الوحدة.
واخرى مع الكثرة بخلاف ما يوجد تدريجاً، حيث يتحقّق الامتثال بالأقلّ، فلا تصل النوبة إلى غيره إلّابما قرّرناه بواحد من الوجهين.
وما أورد- كما في «وسيلة المعاد» للنوري- على أنّ ظاهر الأدلّة ليس إلّا