المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - في ترك التكلم فيهما
عن الأذان، حيث يثبت البأس لما بعده من الإقامة، بل بين الأذان والإقامة، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
بل يدلّ على الجواز ما جاء في الخبر الصحيح المروي عن الحلبي، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يتكلّم في أذانه أو في إقامته؟
فقال: لابأس» [١].
وكذا ما جاء في الخبر المروي عن عمرو بن أبي نصر، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أيتكلّم الرجل في الأذان؟ قال: لا بأس.
قلت: في الإقامة؟ قال: لا» [٢].
وفي روايته الاخرى [٣] مثله في الأذان فقط.
فمع وجود هذه الأخبار، فإنّ القول بالكراهة مشكلٌ، بخلاف القول باستحباب تركه، حيث يناسب مع الحكم والموضوع.
نعم، على ما ببالي ورد حديث نبوي يدلّ على أنّ من تكلّم عند الأذان يتلجلج لسانه عند الموت، والخبر معدود من الأحاديث القدسية، حيث يمكن استظهار كراهة التكلّم منه، بحسب ما يترتّب عليه هذا الأثر، كما لايخفى.
ولكن لا يستظهر من شيء من الأخبار، كراهة التكلّم، أو أفضليّة تركه لغير المؤذّن من سائر الناس الذين يستمعونه، بل قد يُقال بذلك في الإقامة أيضاً، قبل أن يقول المقيم: قد قامت الصلاة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ١١.