المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - في بيان التكبيرات السبع
والخبر وإن كان قد يوهم صدره بما قال، إلّاأنّ ذيله في قوله: (غير أنّك إذا كنت إماماً لم تجهر إلّابتكبيرة). يفيدنا أنّ المقصود من التعدّد في التكبيرات، هو المندوبة لا تكبيرة الإحرام، وإلّا يصير المعنى أنّه إذا لم يكن إماماً يجهر بجميع التكبيرات، مع أنّه مخالفٌ لما ورد التصريح به في الأخبار بأنّه لا يجهر إلّا بواحدة لإسماع المأمومين بدخوله في الصلاة، فهذا الذيل يصلح للقرينة بكون المراد من التخيير في الصدر هو التخيير في المندوبات من جهة العدد، لا الإتيان بتكبيرة الإحرام مع تلك العدد كما توهّم.
وعليه، فما ذكره والد المجلسي قدس سره، ممّا لا يمكن المساعدة معه، كما لايخفى.
بقي هنا شبهة، وهي أنّه على فرض قبول قول والد المجلسي قدس سره- من تجويز القول بالتخيير في الإتيان بتكبيرة الإحرام في الأربعة من الواحدة والثلاثة والخمسة والسبعة- فإنّه كيف يمكن لنا أن نتحقّق من التخيير، مع أنّ الامتثال يحصل بالواحدة والأقلّ، ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال؟
واجيب عنه- كما في «الجواهر»- بأجوبةٍ ثلاثة:
أوّلًا: أن يكون وجه الامتياز المحصّل للتخيير هو نيّة الشخص، بأنّه إذا نوى تكبيرة الإحرام بالخمسة مثلًا، لا تتحقّق بالثلاثة، وإن كانت في الوجود مقدّماً عليه، وكذلك الخمسة بالنسبة إلى السبعة، والواحدة بالنسبة إلى الثلاثة، نظير ما يُقال بذلك في التسبيحات في الركوع والسجود بين الواحد والثلاث.
وثانياً: بأنّ الواحد الذي يكتفى به غير الواحد الداخل في الثلاثة، حيث