المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - في بيان التكبيرات السبع
ونظائره في الأخبار كثيرة.
هذا كلّه بناءً على القول باتّحاد تكبيرة الإحرام، كما هو المجمع عليه نقلًا إن لم يكن تحصيلًا، وإن تخيّر المكلّف في وضعها، أو القول بالتعيين في الاولى أو الأخيرة، كما يشهد على هذا المدّعى دلالة أخبار كثيرة على أنّ ما يجهر بها ليس إلّا واحدة، والباقي يُسرّه، والجهر لا يكون إلّالإعلام المأمومين، بل التعبير بالافتتاح يناسب مع الوحدة، خصوصاً مع ملاحظة الخبر الوارد حول إبطاء الحسين ٧ الكلام، حيث يقتضي الوحدة، وكونه هو الذي مضى عليه الناس في صدر الإسلام، وإنّما زيد بعد ذلك للعلل التي قد تقدّم ذكرها.
القول الرابع: وفي قِبال هذه الأقوال الثلاثة، قولٌ رابع لوالد المجلسي قدس سره، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين، بأن يكون المصلّي بالخيار بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع، ومع اختيار أن يكون كلّ منها يكون فرداً للواجب المخيّر، نحو ما يقال في تسبيحات الركوع والسجود بدعوى كونه الأظهر من أكثر الأخبار، بل بعضها كالصريح في ذلك، بل قد صدّقه صاحب «الجواهر» بقوله: وهو كذلك، ثمّ أضاف بقوله: ومن الغريب إنكار ظهور النصوص في ذلك في الحدائق.
ثمّ استشهد لكلامه بالخبر المروي عن أبي بصير، عن الصادق ٧، قال:
«إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثاً وإن شئت خمساً وإن شئت سبعاً، وكلّ ذلك مجزٍ عنك» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٣.