المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - في بيان التكبيرات السبع
فقال: إن ذكرها قبل الركوع، الحديث» [١].
وجه الاستدلال على ما في «الجواهر»: كون الظاهر إرادة التحريم، واشتماله على ما نقول به: (هو حكمه بالتكبير في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة إن ذكرها في الصلاة)، لا يخرجه عن الحجّية.
لكنّه مخدوش أيضاً، بإمكان أن يكون المراد بالأوّلية، باعتبار ما يأتي به في الصلاة، وكون المراد منه هو تكبيرة الإحرام، و (من الإفتتاح) يعدّ بياناً لتعيين ما هو المنسي، مضافاً إلى استبعاد وقوع النسيان على تكبيرة الإحرام في أوّل التكبيرات، مع فرض الإتيان بالستّ، إلّاأن يكون متعلّق النسيان متميّزاً بالنيّة، فهو لا يكون لأنّ هذا القسم من أفراده المنويّ، فلا يكون دليلًا على التعيين وجوباً، كما لايخفى.
ومن ذلك يظهر وجه القول الثالث، وهو التخيير كما عن الماتن، وعليه شهرة عظيمة من الأصحاب، بل قد نقل عليه الإجماع ولو بتعبير نفي الخلاف، كما عن بعض الإطلاقات، وعدم تماميّة ما يستشعر منه التعيّن بالأخيرة أو الاولى، بل ويستظهر ممّا يدلّ على كفاية تكبيرة واحدة من السبع الذي هو الأفضل، كما يكفي الواحدة من الخمس أو الثلاث، فبأيّ منها وقع الإحرام كان صحيحاً، كما يومي إليه الخبر المروي عن زرارة، قال:
«أوفى ما يجزي من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٨.