المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - في حكم وجوب التعلم قبل الصلاة
ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت.
فلا ِیتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت
فلايجوز للمكلّف غير المتعلِّم أن يتشاغل بها مع رجاء التعلّم، لما قد عرفت من وجوب تحصيل المقدّمة أوّلًا، ثمّ الإتيان بذيها، وليس هو كذوي الأعذار الذين احتمل- بل قيل- عدم لزوم انتظارهم جواز البدار لهم، مع أنّه ربّما لا يقال بجواز جريان ذلك في حقّهم كما قد حقّق في محلّه.
وما قيل من أنّه لو بادر المكلّف وصلّى في أوّل الوقت، سقط عن ذمّته وجوب التعلّم- كما في «الجواهر»- ضرورة عدم الوجوب قبل الوقت، وعدمه بعد الإتيان بها في أوّل الوقت.
صحيح لو لم نقل بوجوب بعض المقدّمات قبل الوقت، لو علم المكلّف بمطلوبيّة ذلك الشيء للشارع، وعدم إمكان تحصيله في الوقت، وإلّا يجب التعلّم حتّى قبل الوقت، كما هو الأمر كذلك في الأوامر العرفية المتبادلة بين السادة والعبيد.
وما قاله صاحب «الجواهر»: واحتمال الصحّة وإن أثم بترك التعلّم كما في آخر الوقت.
ممنوعٌ، من جهة أنّه لا مجال لصدق الإثم عليه؛ لأنّ وجوب التعلّم إنّما يتوجّه إليه حين وجوب الصلاة كتحصيل الماء والساتر، فكما لا تصحّ الصلاة عارياً في أوّل الوقت إذا قدر على تحصيل الساتر، وتصحّ في آخره وإن كان مفرطاً في التحصيل، فكذا فيما نحن فيه.