المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - في أخبار الباب
فمقتضى كون الدخول صادقاً بمحض الشروع فيها، فيلزم أن يكون تحريم المنافيات من حين الشروع بالتكبيرة لا بعد إكمالها، وعليه فكيف يمكن الجمع بين كونها من الصلاة وبين كون التحريم بعد الإكمال، حيث أنّ لازم ذلك جواز التكلّم في أثناء التكبير مع كونه في الصلاة.
ولعلّ ملاحظة هذا الأمر هو الذي حمل السيّد المرتضى على دعوى قيام الإجماع على أنّه ما دام لم تتمّ التكبيرة، لا يحصل الدخول في الصلاة.
ولكن بما أنّه لا يمكن الالتزام بخروج التكبيرة من الصلاة؛ لأنّ أوّل الشيء معدود من أفراد الشيء بالضرورة، فلا سبيل إلّابأن نحمل كلام السيّد على أنّ مراده بالدخول بعد الإكمال بمعنى تحريم المنافيات، لا الدخول في أصل الصلاة.
ولكن قد تفصّى الشيخ الأعظم قدس سره عن هذا الإشكال، بجعل النزاع عن التكبير كاشفاً عن الدخول في الصلاة من أوّله، كما أشار إلى ذلك السيّد في «الناصريات» بأنّه إذا فرغ من التكبيرتين لأنّ جميع التكبير من الصلاة.
ولكن اعترض عليه صاحب «المدارك» بقوله: بأنّ الحكم بالكشف تكلّف مستغن عنه، وأنّ الحقّ تحقّق الدخول بمجرّد الشروع في التكبير، فإنّ توقّف تحريم المنافيات على انتهاء التكبير حكمٌ آخر.
والشيخ الأعظم ذهب إلى الكشف المذكور بواسطة الجمع بين المقدّمات الثلاث، وهي كون تماميّة التكبير محرّماً، وتحريم المنافيات في الصلاة، وكون جزء الجزء جزء.