المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - في مسألة العدول من فرض إلى فرض
لكنّه غير واضح؛ لأنّه لو فرض بعد البلوغ صيرورة النفل فرضاً قهراً لصدق أنّه غير عدول، والحال أنّه ليس الأمر كذلك، بل يجب عليه تجديد النيّة، فليس معناه إلّاالعدول عن النفل إلى الفرض.
اللّهمَّ إلّاأن يدّعى، أنّ ما يأتي بعده ليس إلّاما أتى به حقيقة، إلّاأنّه في الشرع يحتسب فرضاً بعدما كان عنده نفلًا، فليس هو بالحقيقة عدول من النفل إلى الفرض، فله وجهٌ وجيه، فلا يبعد جريان هذا الكلام في صلاة الاحتياط، بصيرورته نفلًا بعد كشف الاستغناء، فيخرج بذلك عن العدول، ولكنّه أخفى في الصدق وعدمه من سابقه، وهو بلوغ الصبي كما لا يخفى.
بل وكذا ليس من العدول موضوعاً العدول من القصر إلى الإتمام، أو بالعكس اختياراً، كما في الأماكن الأربعة، أو الاختيار في الموضوع، مثل ما لو قصد الإقامة في القصر أو عكسه.
ثمّ من مصاديق القسم الأوّل الذي اختلف فيه من حيث جواز العدول وعدمه، هو النقل من النفل إلى النفل، خصوصاً فيما إذا كان كالفريضة، من حيث اشتماله على التوقيت والسبق واللّحوق كالرواتب.
وقال صاحب شرح «المنهاج» (إنّه يجوز العدول في المندوبتين المؤداتين، كما إذا أخذ بركعتي الشفع وتبيّن الإخلال بركعتين من صلاة الليل، أو بنافلة العصر وتبيّن الإخلال بالظهر ونافلتها، أو المقضيتين، كالمذكور عند فرض القضاء، أو المختلفين بأن يكون المعدول منها مؤدات، والمعدول إليها مقضيّة، كما إذا شرع في نافلة الظهر وتبيّن إخلاله بنافلة الفجر مثلًا، ففحوى ما مرّ يدلّ على