المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - حكم الرياء في الصلاة
وثالثة: ما لو فرض أنّ المصلّي قصد كلّ واحد منهما مستقلّاً، بأن يقصد الفعل العبادي قربةً إلى اللَّه تعالى وكذلك قصد الفعل الآخر غير العبادي، على نحو يمتلك كلّ واحد منهما قابلية البعث نحو الفعل، فإذا جمع بينهما في صلاته هل يؤدّي ذلك إلى البطلان أم لا؟
فقد اختلف أصحابنا في حكمه، فقد تأمّل فيه الهمداني، وعلّق السيّد في المسألة الحادية عشرة من «العروة» بقوله: (وإن كانا مستقلّين فالأقوى الصحّة، وإن كان الأحوط الإعادة)، وهو أيضاً مختار المحقّق الاصفهاني قدس سره.
خلافاً للعلّامة البروجردي والاصطبهاناتي والسيّد جمال الگلبايگاني، حيث احتاط الأوّلان، أمّا ثالثهم فمختاره الأقوى في الإعادة.
ولكن الأحوط هو الإعادة وجوباً، لاحتمال اعتبار الخلوص المستقلّ فعلًا لا قوّةً، كما في المقام إذ لا يصدق عليه ذلك مستقلّاً بالفعل، كما لايخفى.
ورابعة: بأن يفرض كون قصد القربة استقلاليّاً وقصد الغير تبعيّاً.
فقد قوّى المحقّق الهمداني القول بالصحّة، وقال وفاقاً للمحكي عن كاشف الغطاء، خصوصاً مع تعذّر تضعيف قصد الغير وتخليص العبادة عن الإشراك.
هذا كلّه إذا كان قصد الغير أمراً مباحاً سائغاً، ومثله في الغير إذا كان مرجوحاً لو لم يكن بأسوء منه.
وأمّا إذا كان الغير أمراً راجحاً، عقلًا كان أو شرعاً، كما إذا صلّى وجهر في قرائته قاصداً إيقاظ أهله لأداء الصلاة، أو غيرهم ممّن يجوز له ذلك في حقّهم، أو قام باداء الصلاة في مجمع المؤمنين لترغيبهم على الصلاة، أو أعطى الزكاة علناً