المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - حكم الرياء في الصلاة
التضادّ والتنافي لا يبقى ذلك البعض من الصلاة معتبر البطلان.
ثمّ ذكر في وجه بطلانه في المثال، بعدم تمحّضه للقربة، فلا يقع مجزياً، وعدم جواز الإتيان بفعل آخر غيره، لاستلزام الزيادة في أفعال الصلاة عمداً، إذ الغرض أنّ الأوّل مقصود به الصلاة أيضاً)، انتهى.
هذا بخلاف ما قاله صاحب «كشف اللِّثام» حيث علّل البطلان في الفرض المذكور بأنّه ينوي بفعله الخروج عن الصلاة، ولأجل ذلك أشكل فيما لو كان الغير ذِكْراً مندوباً كما لو قصد بذكر (سبحان ربّي العظيم وبحمده) في المرّة الثانية التعجّب، ولم يكن قد نوى الخروج، فلحوقه حينئذٍ بكلام الآدميين أظهر بطلاناً.
ولايخفى أنّ كون وجه البطلان هو نتيجة الخروج، لا يناسب مع مذهب المصنّف وغيره، حيث التزموا بعدم كون نيّة الخروج منافياً للصلاة ومخرجاً.
هذا كما في «الجواهر».
ولكن يرد عليه: أنّه قد فرض إتيان التسبيح في المرّة الثانية للتعجّب، وهو ينافي المفروض في المقام، وبرغم ذلك فإنّ إطلاقه غير وجيه؛ لأنّ المراد من كلام الماتن الإتيان بالشيء بنيّة مجرّدة عن الصلاة، وهذا بخلاف مفروض البحث من قيام المصلّي باخثبات الفعل أو الذِّكر بقصد أمر آخر.
نعم، يصحّ الإشكال عليه في أصل القضيّة، وهو أنّ المصلّي غير قاصد نيّة الخروج عند إتيانه الفعل، بل أحضره بانياً على أن يستمرّ في صلاته معتقداً عدم منافاة الفعل لها، فلا يمكن أن يورد عليه الإشكال من هذه الجهة.
كما أنّ صاحب «المدارك» علّق على تعليل المصنّف وجه البطلان في