المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - حكم الرياء في الصلاة
فهذا القسم لا كلام فيه ظاهراً، حسبما يستفاد ذلك من إطلاق كلام المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه»، ولعلّه غير بعيد لأجل حرمة ذات الفعل، لا لأجل مجرّد الانضمام.
الوجه الثاني: ما لو فرض كون الغير أمراً سائغاً، فقد يتصوّر بوجوه عديدة:
تارةً: يفرض الغير سبباً تامّاً في تحقّق الفعل، فيكون قصد التقرّب تبعيّاً، على نحو لو انحصر السبب في قصد التقرّب، لما كان سبباً تامّاً.
ففي هذه الصورة بما أنّه قصد تابعيّة الفعل الغير المأتي به للصلاة- كما في مثل التعظيم لزيد فيما لو قصد تحقّقه بالركوع، حيث أنّ الركوع وإن وقع للصلاة وللتعظيم معاً، إلّاأنّ المؤثّر الحقيقي ليس إلّاالثاني- فلا إشكال في بطلانه، بل قال صاحب «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه، حيث يشمل بالأولوية إطلاق كلامه هذه الصورة والصورة القادمة، كما سنشير إليه.
واخرى: وهي ما لو كان قصد التقرّب والغير معاً على نحو يكون كلّ منهما جزء السبب وكلاهما يشتركان في تحقّق السبب التام، بحيث لو فرض الاستقلال في كلّ منهما لما أثّر في تحقّق العمل.
قال صاحب «الجواهر» نقلًا عن- وكذلك عن فخر المحقّقين- المحقّق في «جامع المقاصد»:
(إنّ جزئية الصلاة وتعظيم زيد قد تعلّقا بصورة الركوع المأتي به، وهو شيء واحد؛ أحدهما تعلّق من جهة القربة، والآخر من جهة تخالفها، ومع تحقّق