المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - في حكم نية الخروج في الصلاة
المتحقّق وقوعه عادةً- نظير طلوع الشمس- فهو يقوم بقطع صلاته، وهو واضح.
الوجه الثاني: ما لو علّق القطع على أمر ممكن الوقوع ومحتمله، كما لو علّق قطع صلاته على دخول زيد في موضع خاصّ من صلاته- كأن يدخل بعد إتمام القراءة في الركعة الثانية- حيث أنّه كما يحتمل دخوله حينه كذلك يحتمل دخوله قبله أو بعده.
ففي «القواعد»: إن دخل فالأقرب البطلان.
وفي «جامع المقاصد»: إنّه إن قلنا في المسألة السابقة بعدم البطلان، ففيها بطريق أولى، لإمكان أن لا يوجد المعلّق عليه، بخلافه في المسألة السابقة.
وإن قلنا بالبطلان في السابقة فثمّة وجهان:
أحدهما: العدم، لعدم الجزم بوقوع المعلّق عليه، فلا يكون البطلان محقّق الوضوح، فالأصل العدم، إذا لم تبطل حال التعليق لم تبطل بعده وإن وجد المعلّق عليه، إذ لو أثّر التعليق المقتضي للتردّد، لأثّر وقت وجوده، فإذا لم يؤثّر كان وجوده بمثابة عدمه.
وهذا، إذا ذهل عن التعليق الأوّل عند حصول المعلّق عليه، فإن كان ذاكراً له بطلت الصلاة، لتحقّق نيّة الخروج وقد سبق أنّه مبطله.
ثانيهما: البطلان، كما لو قال (إن دخل تركت الإسلام)، فإنّه يكفر في الحال، وكما لو شرع في الصلاة على هذه النيّة، فإنّها لا تنعقد صلاته فلا تصحّ أبعاضها معها، وكما سبق من أنّ تعليق القطع ينافي الجزم بالنيّة، فيفوت به الاستدامة، ويخرج النيّة الواحدة المتّصلة عن كونها كذلك، وهو الأصحّ.