المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - في مستحبات الأذان والإقامة
«قلت له: يؤذّن الرجل وهو على غير القبلة؟ قال: إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس» [١].
حيث يدلّ على أنّه لو كان المؤذِّن حين يقرأ فقرتي الشهادة مستقبل القبلة فلابأس، فلا يلزم كون جميع فصوله كذلك، فإذا انضمّ هاتين الروايتين إلى ما يدلّ على جواز الأذان وإن لم يكن مستقبلًا القبلة في جميع فقراتها وفصولها مثل الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثمّ استقبل القبلة، قال: لا بأس» [٢].
حيث أنّه بإطلاقه يشمل لو استقبل في آخره.
اللّهمَّ إلّاأن يُستظهر من كلمة (الاستفتاح) كون الابتداء على غير القبلة، فلاينافي صيرورته مستقبلًا حال التشهّد.
أو يقال: إنّه منصرف إلى حال النسيان ثمّ تنبّه، لكنّه بعيد.
بل يمكن استظهار عدم لزوم الاستقبال في الأذان من خبر آخر رواه عليّبن جعفر، وجاء فيه:
«قال: سألته عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابّة؟ قال: أمّا الأذان فلابأس» [٣].
حيث أنّ جواز الأذان على الدابّة التي تتحرّك، وقد تنحرف عن القبلة حال
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٧ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٥.