المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - في بيان ركنية النية
والقصد بها إلى امور أربعة ... إلى آخره.
إلّا أنّ صاحب «الجواهر» علّق على كلام الماتن بقوله: وفيه من القصور والإجمال والفساد ما لايخفى.
ثمّ بيّن قدس سره حقيقتها حسب رأيه، قائلًا: إنّ النيّة هي بمعنى القصد للفعل الذي لو كلّف اللَّه بالفعل بدونه لكان كالتكليف بما لا يطاق، ضرورة خروج صدور الفعل مع الغفلة عن القدرة، ولذا قبّح تكليف الغافل ونحوه.
هذا، وعلّق الهمداني في «مصباح الفقيه» على كلام الماتن بأنّ تفسيرها باستحضار الصلاة في الذهن- كما في كلام الماتن- مسامحةً، فإنّه من مقدّمات النيّة وليس بداخل في حقيقتها، وإنّما حقيقتها القصد بها إلى فعلها طاعةً للَّهتعالى، ولا يعتبر فيها أزيد من ذلك كما عرفت تحقيقه في باب الوضوء، ولكنّ المشهور بين الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم اعتبار أمرٌ آخر كالمصنّف في الكتاب ....
إلى آخر كلامه.
قلنا: بعد معلوميّة عدم قيام حقيقة شرعيّة أو متشرّعيّة في النيّة، وظهور أنّها لغةً وعرفاً وشرعاً ليست إلّاالإرادة والقصد المتعلّق بالفعل كما فسّرها المصنّف رحمه الله في الوضوء، حيث قال: (هي إرادة تفعل بالقلب)؛ لوضوح أنّ النيّة بالنسبة إلى الصلاة تكون كالنيّة إلى سائر الأفعال مثل الأكل والشرب والضرب ونحوها، ولا يكون شيئاً من الامور المذكورة داخلًا في أصل النيّة بذاتها، لأنّها قد عرفت ليست إلّاقصد نفس الفعل.
إلّا أنّه يمكن دفع الإشكال عن المصنّف، الذي قال: (النيّة هي استحضار