المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - في أدلة كون النية جزء للصلاة
لَهُ الدِّينَ) [١]
؛ أنّ المعتبر في العبادة إتيانها مخلصاً لوجه اللَّه تعالى، وهو المراد بالنيّة، إذ معناها قصد الفعل على وجه الإخلاص، وإتيانه مع هذه الصفة النفسانيّة، ولا نعني بالجزء إلّاما كان منتظماً مع الشيء، بحيث يشمل المجموع حقيقة واحدة.
وفيه: بأنّ هذا المعنى مشترك بين الجزء والشرط، إذ غاية ما يستفاد من الآية هو اعتبار الإخلاص والقربة في المنويّ وهو غير النيّة، وهو نظير اعتبار الطهارة في المنوي المستفاد من قوله ٧: (لا صلاة إلّابطهور)، أي لا صلاة إلّا في حال الطهارة.
الأمر الثالث: إنّه يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة كالطهارة والاستقبال وغيرهما، بخلاف الشروط.
وفيه: بمنع ذلك وأنّ اعتبارها في النيّة لعدم التمكّن من تحصيلها بعدها، لما عرفت من المقارنة فيها سواء قلنا بكونها شرطاً أو جزءاً.
نعم، لو قلنا بجواز سبقها عن الصلاة والتكبير فلزوم هذه الشروط لها أوّل الكلام.
الأمر الرابع: إنّ الصلاة اسم للصحيح المتوقّف على النيّة، فمقتضى وضعها للصحيحة كونها من أجزائها الملتئمة من عدّة امور كالنيّة والركوع والسجود وغيرهما ممّا يتوقّف عليها العبادة.
وفيه: ما لا يخفى من عدم اقتضاء كون الوضع للصحيح صيرورة النيّة
[١] سورة البيّنة: آية ٥.