المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - في أدلة كون النية جزء للصلاة
الركن الثاني: في أفعال الصلاة.
وهي: واجبة ومسنونة، فالواجبات ثمانية:
الأوّل: النيّة.
في أدلّة كون النيّة جزء للصلاة
لا إشكال ولا كلام في أنّ النيّة تعدّ من واجبات الصلاة بل من أركانها؛ أي ما يوجب تركها أو زيادتها عمداً أو سهواً بطلانها كما سيجيء تحقيقه إن شاء اللَّه.
والذي ينبغي أن يبحث عنه هو أنّ النيّة هل تعدّ جزءاً من الصلاة، كما نسب ذلك إلى «الذكرى»، وظاهر «الموجز» و «الشرائع» و «القواعد».
أو أنّها تعدّ من شروطها، كما هو المحكي عن جماعة من أعلامنا كصاحب «المعتبر» و «المنتهى» و «كشف الرموز» و «الروضة» و «المدارك» وصاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» والخوئي وغيرهم.
وقد تردّد بعض أصحابنا في عدّها جزءاً أو شرطاً كما عن «جامع المقاصد» و «المنتهى» و «المسالك».
كما ذهب آخرون إلى أنّها ليست بشرط ولا بجزء للصلاة ولا للأمر، بل تعدّ النيّة شرطاً للمصلحة الواقعيّة، من جهة صيرورتها علّة تامّة ملزمة للصلاة، هذا كما عن الحكيم رحمه الله في «المستمسك».
وجوهٌ وأقوال.
وقد استدلّ للوجه الأوّل بامور:
الأمر الأوّل: أنّها مقارنة للتكبير الذي هو جزءٌ ركني، فتكون جزءاً