المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - في استحباب التدارك للأذان الذي نقص
«أنّه دخل عليه رجلٌ من مواليه وقد وعك، فقال له: ما لي أراك متغيّر اللون؟
فقلت: جعلت فداك، وعكت [١] وعكاً شديداً منذ شهر، ثمّ لم تنقلع الحمّى عنّي، وقد عالجتُ نفسي بكلّ ما وصفه لي المترفّقون، فلم أنتفع بشيء من ذلك.
فقال له الصادق ٧: حلّ ازرار قميصك، وادخل رأسك في قميصك، وأقم وأذّن واقرأ سورة الحمد سبع مرّات.
قال: ففعلت ذلك فكأنّما نشطت من عقال» [٢].
حيث يظهر منه استحباب تقدّم الإقامة على الأذان، ولكن المذكور في نسخة «سفينة البحار» بتقدّم الأذان على الإقامة.
وكيف كان فإنّهما مستحبّان استحباباً نفسيّاً لا علاقة لهما بأذان الصلاة وإقامتها، كما احتمله صاحب «الجواهر» في أذان البيت والولد وما يؤذن لرفع العلل والأسقام المذكور في حديث هشام، كما لايخفى.
ومنها: استحبابه في المقدم على الصبح، بناءً على أنّه مستفاد من عمل ابن امّ مكتوم، لكن استحبابه بالخصوص لا يخلو عن إشكال، كما أشرنا إليه في مظانّ بحثه سابقاً.
وفي «الجواهر»: (إنّه قد شاع في زماننا الأذان والإقامة خلف المسافر، حتّى استعمله علماء العصر فعلًا وتقريراً، إلّاأنّي لم أجد به خبراً، ولا من ذكره من
[١] أتوعك: شدّة الألم من المرض والحمّى.
[٢] مستدرك الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.