المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - في استحباب التدارك للأذان الذي نقص
أيضاً، وهو الأقوى.
ثمّ إنّ الماتن قدس سره لم يتعرّض لبعض المستحبّات التي ينبغي للمؤذّن أن يراعيها فيما لو أذّن لوحده أو مع الإقامة في غير الصلاة، فلا بأس بذكرها تتميماً للفائدة، وهي عدّة امور:
منها: أن يؤذّن فيما لو خاف ممّا يخيفه كالغول في الفلوات في النهار، والسعالي من سحرة الجنّ في الليل، لما ورد في المرسلة التي رواها الشيخ الصدوق، عن الصادق ٧، قال:
«إذا تولّعت بكم الغول فأذّنوا» [١].
وأيضاً: للخبر الذي رواه جابر الجعفي، عن محمّد بن عليّ ٨، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: إذا تغولت بكم الغيلان فأذّنوا بأذان الصلاة» [٢].
وأيضاً: للخبر المروي عن «دعائم الإسلام» عن عليّ ٧ مثله، ورواه الشهيد في «الذكرى» عن «الجعفريات» عن النبيّ ٦، قال: ورواه العامّة [٣].
وفسّره الهروي بأنّ العرب تقول بأنّ الغيلان في الفلوات ترأى للناس، تتغوّل تغوّلًا أي تتلوّن تلوّناً، فتضلّهم عن الطريق فتهلكهم.
وروي في الحديث: (لا غول)، وفيه إبطال لكلام العرب. فيمكن أن يكون الأذان لدفع ما يتوهّمه الإنسان في الفلوات وإن لم يكن له حقيقة. فلا إشكال في استحبابه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نهاية ابن الأثير: مادّة غول.