المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - في استحباب التدارك للأذان الذي نقص
وإن أخلّ بشيء من فصول الأذان، استحبّ للمأموم التلفّظ به.
في استحباب التدارك للأذان الذي نقص
قيل: إنّ ظاهر سياق المسألة كونها تتمّة المسألة السابقة، ولذلك اعترض عليه صاحب «المدارك»:
أوّلًا: بأنّه خلاف مدلول النصّ الوارد، وهو صحيح ابن سنان حيث جاء فيه:
«إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان، وأنت تريد أن تصلّي بأذانه، فأتم ما نقص هو من أذانه».
وأمّا ثانياً: فلما صرّح به الأصحاب، ودلّت عليه الأخبار، من عدم الاعتداد بأذان المخالف، فلا فائدة في إتيان المأموم بما تركه الإمام من الفصول.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّ ذلك مستحبّ برأسه، وإن كان الأذان غير معتدّ به.
أقول: الإنصاف إمكان عدم ارتباط هذا الفرع بالمسألة السابقة، فيكون الحكم كذلك مطلقاً، فيشمل بإطلاقه حتّى أذان المخالف، كما يشمل المؤمن بجميع أقسامه، كما عليه الشارح.
وإخراج أذان المخالف في الاعتداد والاكتفاء بالسماع بواسطة الدليل، غير منافٍ لهذا الدليل؛ لأنّه إمّا نقول بالتخصّص إن استفيد من هذا الحكم كونه لما يعتدّ به وهو مقبول، أو يشمله ويندرج فيه فيكون بنفسه مستحبّاً برأسه.
لكنّه بعيد؛ لظهور قوله: (وأنت تريد أن تصلّي بأذانه) في الاعتداد إلّاأن يكون مثل أذان الإعلام، حيث لا يشترط فيه الإيمان، فيشمل أذان المخالف