المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - في عدم إعادة الإقامة بتخلل الحدث في الصلاة
فإن قلنا بعدم الإعادة، ففي صورة تخلّل الحدث في الصلاة، يمكن القول بعدم الإعادة، لولا الإشكال من جهة اخرى ألا وهي صدق الفصل الطويل بين الإقامة والصلاة الصحيحة، الذي يوجب الحكم بالإعادة.
وأمّا إن قلنا بلزوم الإعادة أو الأفضلية، فلا يبعد القول بعدم وجود الفرق في وقوع الحدث أثناء الإقامة أو أثناء الصلاة، في الحكم بالإعادة في كلا الموردين، إلّاأن يدلّ الدليل على وجود الافتراق.
مع أنّ الدليل على خلاف ذلك أدلّ؛ لما ترى من دلالة الخبر الذي رواه عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سُئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة؟ قال: نعم» [١].
هذا بناءً على أنّ المراد من إعادة الصلاة، هو مطلق ما يوجب الإعادة، ولو كان بتخلّل الحدث في الأثناء.
كما يدلّ على ذلك أيضاً رواية اخرى رواها الشيخ الكليني بسند صحيح عن موسى بن عيسى قال:
«كتبت إليه: رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة؟
فكتب: يعيدها بإقامة» [٢].
وفيه: ما ورد في الرواية الاولى من الحكم بإعادة الأذان والإقامة، هو ممّا لم يلتزم به الأصحاب في الأذان، إلّاأن يكون مع الفصل الطويل، فضلًا عن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.