المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - حكم الحدث المتخلّل في الأذان والإقامة
إلّا أنّه إذا لاحظناهما مع مجموعة اخرى من الأخبار التي وردت ودلّت على لزوم أداء الإقامة مع الطهارة، فإنّه لايستفاد منها تشابه الإقامة مع الفريضة في جميع الخصوصيّات، بحيث لو أحدث حين أداء الإقامة تبطل كما تبطل الصلاة بالحدث، وإنّما المراد أفضلية الإقامة مع الطهارة، وعليه فلو أحدث في أثناءها يستحبّ له إعادتها بعد التطهير، ولعلّ حكم المصنّف بأفضلية الإعادة بعد التطهير مبنيٌ على هذا الاحتمال.
مع أنّ التعليل الوارد في حديث أبي هارون من قوله: (كونها من الصلاة) هو لازم أعمّ من كون الطهارة للإقامة بمنزلة الطهارة للصلاة، كونها شرطاً مطلقاً حتّى للأزمنة والفواصل، أو كون الطهارة للإقامة بمنزلة الطمأنينة للصلاة، حيث تكون شرطاً للاجزاء لا مطلقاً، فمع وجود هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال، فلا أقلّ أنّه يجب أن نكتفي بالقدر المتعيّن، وهو اعتبارها شرطاً للاجزاء دون الفواصل، ولعلّه لذلك قال المحقّق: (والأفضل أن يعيد الإقامة) تحصيلًا للاحتمال الآخر، وهو المطلوب.