المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
السماع إلّاعلى سماع الجميع؛ لأنّه المنصرف إليه عند الإطلاق، بل هو القدر المتيقّن منه، ففي غيره يرجع إلى أصالة عدم السقوط.
ولعلّه لأجل ملاحظة هذه الامور، لم يذهب إلى كفاية سماع البعض إلّانفرٌ قليل من الفقهاء، فالأظهر- كما في «العروة»- عدم الكفاية، كما لايكفي ذلك في الحكاية والقول مع كونهما أقوى من السماع من جهات، كما لايخفى على المتأمِّل العارف، واللَّه العالم.
الفرع الثالث: لا إشكال في كفاية أذان الإمام وإقامته، بل وكذا سماعهما لصلاته جماعة، وكذا لصلاة المأمومين، وإن لم يؤذّنوا ولم يقيموا ولم يسمعوهما، بل كان قبل حضورهم، كلّ ذلك لأجل تبعيّة صلاتهم لصلاة الإمام، حيث دلّ على ذلك الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري على كفاية سماع الإمام فضلًا عن أذانه وإقامته، فلا مدخلية لحضورهم أو سماعهم في ذلك. ولا ينافي ذلك كون إرادة الجماعة حين الأذان أو سماعه، معتبرة في سقوط التكليف بأذان الجماعة، الذي هو أشدّ استحباباً من أذان المنفرد، كما لايخفى.
وعليه فلو أذّن وأقام بعض المأمومين للجماعة كان مجزياً بلا شبهة تعتريه، لاستقرار السيرة عليه من صدر الشريعة، فضلًا عن شهادة النصوص والفتاوى بذلك.
لكن السؤال هو أنّه هل يعتبر في ذلك حضور الإمام وسماعه- كما يظهر من «الجواهر»، وربّما يوحي إليه بعض عبارات «الحدائق»- أم لا؟
ذهب جماعة من أصحابنا إلى عدم اعتباره مثل صاحب «مصباح الفقيه»،