المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
بين السماع والقول، بل لايبعد شموله حتّى لمن أخفى بعض فصول الأذان سهواً أو عمداً، بأن يكون المراد بيان جواز التتميم للناقص، وإعلام مشروعيّة التلفيق بأيّ نحوٍ اتّفق، لا بيان خصوص التلفيق للنقص السهوي، وإن كان هو القدر المتيقّن منه، كما يشمل إطلاقه للسماع والحكاية كما لايخفى.
فاحتمال عدم كفاية التتميم في النقص العمدي، بدعوى أنّ الأصل هو لزوم حصول السماع أو الحكاية للجميع لا لبعض الفصول، غير مسموع، فتأمّل جيّداً.
الفرع الثاني: هل يعتبر في الاجتزاء بالسماع، حصول السماع للأذان التامّ، أم يكفي ولو كان بسماع بعض فصوله؟
لا إشكال في أنّ مقتضى أصالة عدم السقوط، هو لزوم سماع الكلّ، بل في «الجواهر» أنّه ظاهر الأصحاب، كما هو معتبر كذلك في الحكاية والقول الذي يكتفى به الكلّ، ففي السماع يكون بطريق أولى.
بل قد يُقال: بأنّه إذا كان سماع البعض كافياً، لم يكن يجب عليه إتمام ما نقصه المؤذّن الذي يريد أن يصلّي بأذانه؛ إذ لا فرق لدى التحقيق بين عدم سماع جزء وبين عدم صدور ذلك الجزء من المؤذّن، إذ العبرة لمن يريد الاكتفاء بأذان مؤذّن بسماعه لأذانه، لا بصدور الأذان منه من حيث هو.
هذا، ولكن يمكن المناقشة في ذلك، بأنّ مقتضى الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري من مرور أبو جعفر ٧ بجعفر ٧ وهو يؤذّن ويُقيم، هو سماع بعض فقرات الأذان لا جميعها، لأنّه سمع الأذان حال المرور والغالب فيه كون