المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - في المشاحة في الأذان
فعلى هذا، إذا فرض التساوي في جميع هذه الصفات، فتعيين أحدهما يتمّ عن طريق وهي الأولى من عدّة جهات:
أوّلًا: لأنّه أطيب لنفوس المتشاحّين.
وثانياً: أبعد عن العداوة والشحناء بينهم من الحكم بالتخيير.
وثالثاً: خالياً عن الاتّهام في الاختيار وأعذر عندهم، و لما عساه اندراجها في الخبر المروي في «الجعفريات» عنالصادق ٧، عن آبائه عنعليّ :، أنّه قال:
«قال رسول اللَّه ٦: ثلاث لو تعلم امّتي ما لهم فيهنّ لضربوا عليهنّ بالسِّهام؛ الأذان، والغدوّ إلى الجمعة، والصفّ الأوّل» [١].
وفي «الدعائم» مثله [٢].
ولعلّه الذي رواه الشيخ الطوسي رحمه الله في «المبسوط»، عن النبيّ ٦:
«لو يعلم الناس ما في الأذان والصفّ الأوّل، ثمّ لم يجدوا إلّاأن يسّهما عليه لفعلوا» [٣].
ولعلّ تشريع القرعة في تعيين المؤذّن من جهة احتمال التنازع والتخاصم بالسهم والسيف، كما يستفاد وقوع ذلك من رواية رواها الشيخ في «التهذيب» عن عيسى بن عبداللَّه، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين ٧، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: للمؤذِّن في ما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط بدمه في سبيل اللَّه.
[١] المستدرك: الباب ٨ من أبواب الجماعة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٨.