المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - في المشاحة في الأذان
كمال، ولعلّه أراد المطلق لا خصوص ما ذكروه.
وهذا هو خلاصة الأقوال المذكورة في حكم هذا الفرع.
ولعلّ منشأ ذلك عدم وجود نصّ خاصّ يوجب رفع الاختلاف، إلّاما رواه الشيخ الصدوق بسنده؛ قال:
«وقال عليّ ٧ وقال رسول اللَّه ٦: يؤمّكم أقرؤوكم ويؤذِّن لكم خياركم» [١].
وفي راية اخرى أفصحكم [٢].
وما روته العامّة بأسانيدهم عن النبيّ ٦ من أمره لعبد اللَّه بن زيد بأن يعلّم فقرات الأذان لبلال لأنّه أعلى صوتاً منه [٣].
حيث لا يقتضي ذلك إلّاأن يُقدّم من كان أعلى صوتاً، فبضميمة رواية الصدوق رحمه الله، يستلزم القول بتقديم الجامع لهذين الوصفين على من هو فاقدٌ لهاتين الصفتين أو واحداً منها، وإلّا لولا الخبر العامّي، لاكتفينا القول بجواز تقديم من كان واجداً لصفات الخير، وعليه فالعقل حاكمٌ بلزوم تقديم من كان جامعاً لمجموع هذه الصفات مع وجود كونه من الخيار، فلا يبعد تقديم هذا القول على غيره حتّى لا يلزم الترجيح بلا مرجّح، ويكون العمل حينئذٍ بالمرجّحات النقلية والعقلية.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] تيسير الاصول: ج ١/ ص ٢١٠ وسنن أبي داود: ج ١/ ص ١٩٠ الرقم ٤٩٩.