المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠ - كراهة الكلام في الإقامة
الرابعة: إذا قال المؤذِّن: قد قامت الصلاة، كَرُه الكلام كراهة مغلّظة، إلّاما يتعلّق بتدبير المصلّين.
كراهة الكلام في الإقامة
والمسألة ذات أقوال:
الأوّل: حرمة الكلام، وإليه ذهب مفيد الطائفة في «المقنعة» ومرتضاها في كتبه الفقهيّة.
الثاني: التفصيل من الحرمة في الجماعة دون المنفرد، كصاحب «الحدائق».
الثالث: التفصيل فيما بين قبل قد قامت الصلاة بالجواز، وبعدها بالحرمة، ولعلّ المفيد والمرتضى يعدّان من المفصّلين.
الرابع: الحرمة مطلقاً.
الخامس: الكراهة المغلّظة، كالمحقّق وصاحب «الجواهر» وأكثر المتأخّرين، وهذا هو الأقوى.
وجه الحكم بالكراهة، دلالة المستفيضة المعتبرة من قوله ٧:
«فإذا قال المؤذّن: (قد قامت الصلاة) فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شيء، وليس لهم إمام، فلا بأس أن يقول بعضهم ببعض (لبعض) تقدّم يا فلان، وما أشبهه» [١].
إلّا أنّه يمكن الجمع بين تلك المعتبرة، مع ما دلّ على الجواز، مثل قوله ٧:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.