الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨ - شهداء مؤتة
..........
تفسير شعر عمار:
و ذكر قول عبد اللّه بن رواحة و هو آخذ بخطام ناقة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
خلّوا بنى الكفّار عن سبيلهنحن قتلناكم على تأويله
كما قتلناكم على تنزيله [١]
و يروى اليوم نضربكم على تأويله بسكون الباء، و هو جائز فى الضرورة نحو قول امرئ القيس:
فاليوم أشرب غير مستحقب [٢]
و لا يبعد أن يكون جائزا فى الكلام إذا اتصل بضمير الجمع، فقد روى عن ابن عمرو أنه كان يقرأ يَأْمُرُكُمْ وَ يَنْصُرْكُمْ و هذان البيتان الأخيران هما لعمار بن ياسر، كما قال ابن هشام، قالهما يوم صفّين، و هو اليوم الذي قتل فيه عمار، قتله أبو الغادية الفزارىّ و ابن جزء اشتركا فيه.
حكم الزواج للمحرم:
فصل: و ذكر تزوّج رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- لميمونة بنت
[١] يعنى: إنكار تنزيله.
[٢] رواية البيت فى اللسان هكذا:
فاليوم أسقى غير مستحقب* * * إثما من اللّه و لا واغل