الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥٥ - خطبة عمر قبل أبى بكر عند البيعة العامة
قال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب، منا أمير و منكم أمير يا معشر قريش. قال: فكثر اللغط، و ارتفعت الأصوات، حتى تخوّفت الاختلاف، فقلت: أبسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده، فبايعته، ثم بايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، و نزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة: قال: فقلت: قتل اللّه سعد بن عبادة.
[تعريف بالرجلين اللذين لقيا أبا بكر و عمر فى طريقهما إلى السقيفة]
تعريف بالرجلين اللذين لقيا أبا بكر و عمر فى طريقهما إلى السقيفة قال ابن إسحاق: قال الزهرى: أخبرنى عروة بن الزبير أن أحد الرجلين اللذين لقوا من الأنصار حين ذهبوا إلى السقيفة عويم بن ساعدة، و الآخر معن بن عدىّ، أخو بنى العجلان. فأما عويم بن ساعدة، فهو الذي بلغنا أنه قيل لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الذين قال اللّه عزّ و جلّ لهم: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): نعم المرء منهم عويم بن ساعدة؛ و أما معن بن عدىّ، فبلغنا أن الناس بكوا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين توفاه اللّه عزّ و جلّ، و قالوا:
و اللّه لوددنا أنا متنا قبله، إنا نخشى أن نفتتن بعده. قال معن بن عدىّ:
لكنى و اللّه ما أحبّ أنى متّ قبله حتى أصدقه ميتا كما صدّقته حيا؛ فقتل معن يوم اليمامة شهيدا فى خلافة أبى بكر، يوم مسيلمة الكذّاب.
[خطبة عمر قبل أبى بكر عند البيعة العامة]
خطبة عمر قبل أبى بكر عند البيعة العامة قال ابن إسحاق: و حدثني الزهرىّ، قال: حدثني أنس بن مالك، قال:
..........