الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٧ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
..........
بنفسه، و تأويل الذهب أنه زخرف، فدل لفظه على زخرفتهما، و كذبهما، و دل الأسواران بلفظهما على ملكين لأن الأساورة هم الملوك، و بمعناهما على التضييق عليه لكون السّوار مضيّقا على الذّراع.
زيد الخيل:
فصل: و ذكر زيد الخيل، و هو زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب، يكنى: أبا مكنف الطّائىّ، و اسم طيّئ أدد، و قيل له: زيد الخيل لخمس أفراس، كانت له، لها أسماء أعلام ذهب عنى حفظها الآن [١].
و ذكر قوله (صلى الله عليه و سلم): إن ينج زيد من حمّى المدينة.
أسماء الحمي:
قال الراوى: و لم يسمّها باسمها الحمّى، و لا أمّ ملدم، سماها باسم آخر ذهب عنى، و الاسم الذي ذهب عن الرّاوى من أسماء الحمى، هو أم كلبة، ذكر لى أن أبا عبيدة ذكره فى مقاتل الفرسان، و لم أره، و لكن رأيت البكرى ذكره فى باب أفرده من أسماء البلاد، و لها أيضا اسم سوى هذه الأسماء ذكره ابن دريد فى الجمهرة، قال: سباط، من أسماء الحمّى على وزن
[١] ضبط منهب فى السمط بوزن منبر، و يقول البكرى: «و إنما سمى زيد الخيل لكثرة خيله، لأنه لم يكن لأحد من قومه، و لا لكثير من العرب إلا الفرس و الفرسان، و كانت لزيد خيل كثيرة، فالتى ذكر منها فى شعره ستة:
الهطال و الكميت و الورد و الكامل و ذؤل، «و لاحق».