الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٨ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
..........
رقاش، و أما أم ملدم، فيقال بالدّال، و بالذال و بكسر الميم و فتحها، و هو [من] اللدم و هو شدة الضرب، و يحتمل أن يكون أم كلبة هذا الاسم مغيّرا من كلبة بضم الكاف؛ و الكلبة شدّة الرّعدة، و كلب البرد سدائده، فهذه أم كلبة بالهاء، و هى الحمّى، و أما أم كلب، فشجرة لها نور حسن، و هى إذا حرّكت أنتن شيء، و زعم أبو حنيفة أن الغنم إذا مستها لم تستطع أن تقرب الغنم ليلتها تلك من شدّة إنتانها.
خبر زيد فى رواية أخرى:
و ذكر فى خبر زيد الخيل فى رواية أبى على البغدادىّ ما هذا نصّه: خرج نفر من طىّء يريدون النبيّ (عليه السلام) بالمدينة وفودا، و معهم زيد الخيل، و وزر بن سدوس النّبهانىّ و قبيصة بن الأسود بن عامر بن جوين الجرمىّ، و هو النصرانى، و مالك بن عبد اللّه بن خيبرىّ بن أفلت بن سلسلة و قعين بن خليف الطّريفىّ رجل من جديلة، ثم من بنى بولان، فعقلوا رواحلهم بفناء المسجد، و دخلوا، فجلسوا قريبا من النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- حيث يسمعون صوته، فلما نظر النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- إليهم، قال: إنى خير لكم من العزّى، و لاتها، و من الجمل الأسود الذي تعبدون من دون اللّه، و مما حازت مناع [١]، من كل ضار غير نفّاع، فقام زيد الخيل، فكان من أعظمهم خلقا و أحسنهم وجها و شعرا، و كان يركب الفرس العظيم الطويل
[١] فى معجم البكرى: مناع: هضبة فى جبال طىء، أو هو اسم لأجأ، سمى بذلك لامتناعهم فيه من ملوك العرب و العجم.