الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٦ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
..........
مذحج و اليمن على أمره، و غلب على صنعاء، و كان يقال له ذو الخمار، و يلقب: عيهلة، و كان يدّعى أن سحيقا و شريقا يأتيانه بالوحى، و يقول:
هما ملكان يتكلّمان على لسانى، فى خدع كثيرة يزخرف بها، و هو من ولد مالك بن عنس، و بنو عنس جشم و جشيم و مالك و عامر و عمرو، و عزيز و معاوية و عتيكة و شهاب و القرّيّة و يام [١] و من ولد يام بن عنس عمّار ابن ياسر، و أخواه عبد اللّه و حويرث ابنا ياسر بن عمر بن مالك، قتله فيروز الدّيلمى، و قيس بن مكشوح و داذويه رجل من الأبناء دخلوا عليه من سرب صنعته لهم امرأة كان قد غلب عليها من الأبناء، فوجدوه سكران لا يعقل من الخمر، فخبطوه بأسيافهم و هم يقولون:
ضلّ نبىّ مات و هو سكران* * * و الناس تلقى جلّهم كالذّبّان
النور و النار لديهم سيّان
ذكره الدّولابى، و زاد ابن إسحاق فى رواية يونس عنه أن امرأته سقته البنج فى شرابه تلك الليلة، و هى التي احتفرت السّرب للدخول عليه، و كان اغتصبها، لأنها كانت من أجمل النساء، و كانت مسلمة صالحة، و كانت تحدّث عنه أنه لا ينتسل من الجنابة، و اسمها المرزبانة، و فى صورة قتله اختلاف.
و قوله (صلى الله عليه و سلم): أريت سوارين من ذهب، فنفختهما فطارا، قال بعض أهل العلم بالتعبير: تأويل نفخه لهما أنهما بريحه قتلا، لأنه لم يغزهما
[١] فى الجمهرة هم: سعد الأكبر و سعد الأصغر، و عمرو، و عامر و معاوية، و عزيز و عتيك و شهاب و مالك و يام و جشم و القرية.