الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٨ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
..........
رضيت فقلت أحسن ما علمت، و سخطت فقلت أقبح ما علمت، و لقد صدقت فى الأولى و ما كذبت فى الثانية، فحينئذ قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «إن من البيان لسحرا» و قوله: لئيم الخال، قيل: إن أمه كانت من باهلة، قاله ابن ثابت فى الدلائل، و قد أنكر هذا عليه، و ممن أنكره عليه أبو مروان بن سراج، فاللّه أعلم، لأن أهل النسب ذكروا أن أم الزّبرقان عكليّة من بنى أقيش، و عكل و إن كانت تجتمع مع تميم فى أدّ بن طابخة لكنّ تميما أشرف منهم، و لا سيما بنى سعد رهط الزّبرقان، فلذلك جعله عمرو لئيم الخال.
خبر عامر و أربد:
فصل: و ذكر خبر عامر بن الطفيل و أربد، و أن أربد قال لعامر: ما هممت بقتل محمّد إلا رأيتك بينى و بينه أ فأقتلك؟! و فى غير رواية ابن إسحاق: إلّا رأيت بينى و بينه سورا من حديد و كذلك فى رواية غيره، قال عامر: لأملأنّها عليك خيلا جردا، و رجالا مردا، و لأربطنّ بكلّ نخلة فرسا، فجعل أسيد ابن حضير يضرب فى رءوسهما و يقول: اخرجا أيها الهجرسان، فقال له عامر: و من أنت؟ فقال: أسيد بن حضير، فقال: أ حضير بن سماك؟ قال:
نعم، قال: أبوك كان خيرا منك، فقال: بل أنا خير منك، و من أبى، لأن أبى كان مشركا، و أنت مشرك. و ذكر سيبويه قول عامر: أغدّة [١] كغدّة
[١] مضبوطة فى اللسان برفع غدة و كذلك فى النهاية لابن كثير.