الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١١ - مرور النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بالحجر
يا رسول اللّه هو و اللّه أبو خيثمة. فلما أناخ أقبل فسلّم على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أولى لك يا أبا خيثمة.
ثم أخبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الخبر؛ فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خيرا، و دعا له بخير.
قال ابن هشام: و قال أبو خيثمة فى ذلك شعرا، و اسمه مالك بن قيس:
لمّا رأيت النّاس فى الدين نافقوا* * * أتيت التي كانت أعفّ و أكرما
و بايعت باليمنى يدى لمحمّد* * * فلم أكتسب إثما و لم أغش محرما
تركت خضيبا فى العريش و صرمة* * * صفايا كراما بسرها قد تحمّما
و كنت إذا شك المنافق أسمحت* * * إلى الدين نفسى شطره حيث يمّما
[مرور النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بالحجر]
مرور النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بالحجر قال ابن إسحاق: و قد كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين مرّ بالحجر نزلها، و استقى الناس من بئرها. فلما راحوا قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
لا تشربوا من مائها شيئا، و لا تتوضّئوا منه للصلاة، و ما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل، و لا تأكلوا منه شيئا، و لا يخرجنّ أحد منكم الليلة إلا و معه صاحب له، ففعل الناس ما أمرهم به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، إلا أن رجلين من بنى ساعدة خرج أحدهما لحاجته، و خرج الآخر فى طلب بعير له، فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه؛ و أما الذي ذهب فى طلب بعيره فاحتملته الريح، حتى طرحته بجبلى طيئ. فأخبر بذلك رسول اللّه
..........