الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٠ - قصة أبى خيثمة
ابن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه سعد: أنه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لعلى هذه المقالة.
قال ابن إسحاق: ثم رجع علىّ إلى المدينة، و مضى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على سفره.
[قصة أبى خيثمة]
قصة أبى خيثمة ثم إنّ أبا خيثمة رجع بعد أن سار رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أياما إلى أهله فى يوم حارّ، فوجد امرأتين له فى عريشين لهما فى حائطه، قد رشّت كلّ واحدة منهما عريشها، و برّدت له فيه ماء، و هيأت له فيه طعاما. فلما دخل، قام على باب العريش، فنظر إلى امرأتيه و ما صنعتا له، فقال: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى الضّحّ و الرّيح و الحرّ، و أبو خيثمة فى ظلّ بارد، و طعام مهيّأ، و امرأة حسناء، فى ماله مقيم، ما هذا بالنّصف! ثم قال: و اللّه لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فهيئا، لى زادا، ففعلتا. ثم قدّم ناضحه فارتحله، ثم خرج فى طلب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى أدركه حين نزل تبوك. و قد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحىّ فى الطريق، يطلب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فترافقا، حتى إذا دنوا من تبوك، قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لى ذنبا، فلا عليك أن تخلّف عنى حتى آتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ففعل، حتى إذا دنا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو نازل بتبوك، قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): كن أبا خيثمة؛ فقالوا
..........