الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٥ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
نفيع بن مسروح تدلّى من سور الطائف على بكرة، فكنى أبا بكرة، و هو من أفاضل الصحابة، و مات بالبصرة، و منهم الأزرق، و كان عبدا للحارث بن كلدة المتطبّب، و هو زوج سميّة مولاة الحارث أمّ زياد ابن أبى سفيان، و أم سلمة بن الأزرق، و بنو سلمة بن الأزرق، و لهم صيت و ذكر بالمدينة، و قد انتسبوا إلى غسّان، و غلط ابن قتيبة فى المعارف، فجعل سميّة هذه المذكورة أمّ عمّار بن ياسر، و جعل سلمة بن الأزرق أخا عمّار بن ياسر لأمّه، و قد ذكر أن الأزرق خرج من الطائف، فأسلم و سميّة قد كانت قبل ذلك بزمان قتلها أبو جهل، و هى إذ ذاك تحت ياسر أبى عمار، كما تقدم فى باب المبعث. فتبيّن غلط ابن قتيبة و وهمه، و كذلك قال أبو عمر النّمرىّ كما قلت. و من أولئك العبيد: المنبعث، و كان اسمه المضطجع، فبدّل النبيّ (صلى الله عليه و سلم) اسمه، و كان عبدا لعثمان بن عامر ابن معتّب.
و منهم يحنّس النّبّال، و كان عبدا لبعض آل يسار.
و منهم: وردان جدّ الفرات بن زيد بن وردان، و كان لعبد اللّه بن ربيعة بن خرشة، و إبراهيم بن جابر، و كان أيضا لخرشة، و جعل النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- ولاء هؤلاء العبيد لسادتهم، حين أسلموا. كل هذا ذكره ابن إسحاق فى غير رواية ابن هشام [١].
[١] و منهم: يسار، و أبو السائب، و مرزوق ص ٤١٨ إمتاع الأسماع للمقريزى.