الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٤ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
و كان صحّف أيضا قول مهلهل، فقال فيه: الخباء [١]، و بادية هذه كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، فولدت له جويرية و هى امرأة المسور ابن مخرمة.
المخنثون الذين كانوا بالمدينة:
و كان المخنّثون على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أربعة: هيت هذا، و هرم و ماتع [٢]، و إنه، و لم يكونوا يزنّون بالفاحشة الكبرى، و إنما كان تأنيثهم لينا فى القول و خضابا فى الأيدى و الأرجل كخضاب النّساء، و لعبا كلعبهنّ، و ربما لعب بعضهم بالكرّج [٣]، و فى مراسيل أبى داود أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه، رأى لاعبا يلعب بالكرّج، فقال: لو لا أنى رأيت هذا يلعب به على عهد النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- لنفيته من المدينة.
عيينة و ذكر عيينة بن حصن، و اسمه: حذيفة، و إنما قيل له: عيينة لشتر كان بعينه.
العبيد الذين نزلوا من حصن الطائف و ذكر العبيد الذين نزلوا من الطائف، و لم يسمّهم، و منهم أبو بكرة
[١] سبق قول مهلهل عند الحديث عن جنب.
[٢] ذكرهم البكرى فى السمط ص ٤٢١ و قد نقله الحافظ فى الإصابة عن البكرى و قال: هدم بالدال.
[٣] دخيل معرب كره لا أصل له فى العربية و هو مثل المهر يتخذ ليلعب عليه، و لهذا نسب إليه المخنث فقيل عنه: الكرجى.