الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٢ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
اللّه لقد أمعنت النّظر، و قال: لا يدخلن هؤلاء عليكن [١] ثم نفاه إلى روضة خاخ، فقيل: إنه يموت بها جوعا فأذن له أن يدخل المدينة كل جمعة يسأل الناس، و يروى فى الحديث زيادة لم تقع فى الصحيح بعد قوله: و تدبر بثمان [٢] مع ثغر كالأقحوان، إن قامت تثنّت، و إن قعدت تبنّت [٣]، و إن تكلمت تغنّت، يعنى من الغنّة، و الأصل تغنّنت، فقلبت إحدى النونين ياء، و هى هيفاء [٤] شموع نجلاء كما قال قيس بن الخطيم:
بيضاء فرعاء يستضاء بها* * * كأنها خوط بانة قصف
[١] الرواية فى صحيح البخاري: لا يدخل عليكم. هذا و لم قسم بادية فى صحيح البخاري. و حديث هيت عند مسلم و أبى داود و النسائى دون تسميته.
[٢] يعنى- كما قال القالى فى الأمالى- أنها تقبل بأربع عكن، فإذا رأيتها من خلف رأيت لكل عكنة طرفين، فصارت ثمانية ص ١٦٠، ج ١ الأمالى.
و العكنة: الطى الذي فى البطن من السمن.
[٣] أى فرجت رجليها لضخم ركبها كأنه شبهها بالقبة من الأدم و هى المبناة لسمنها و كثرة لحمها، و قيل: شبهها بها إذا ضربت و طنبت انفرجت و كذلك هذه إذا قعدت تربعت و فرجت رجليها «النهاية لابن الأثير» و قيل من تبنت الناقة إذا باعدت ما بين فخذيها عند الحلب ص ٤٢٢ سمط اللالى.
[٤] فى سمط البكرى: فإنها مبتلة هيفاء شموع نجلاء تناصف وجهها فى القسامة، و تجزأ معتدلا في الوسامة. و قد تسب هذا الوصف لنعيمان المخنث و هو يصف عائشة بنت طلحة ص ٤٢١ سمط الآلى.