الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٣ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
فرس له تضرب بها العرب المثل فى الشّؤم، فيقال أشأم من حميدة، و سبب ذلك خبر يطول، ذكره الأصبهاني فى الأمثال.
سعد و دهمان:
و سعد و دهمان ابنا نصر بن معاوية بن بكر، كذا وجدته فى بعض المعلّقات، و المعروف فى قيس: دهمان بن أشجع بن ريث بن غطفان والد نصر ابن دهمان الذي عاش مائة و تسعين سنة، حتى تقوّم ظهره بعد انحناء، و اسودّ شعره بعد ابيضاض، فكان أعجوبة فى العالم، و قال الشاعر:
لنصر بن دهمان الهنيدة عاشها* * * و تسعين حولا ثم قوّم فانصاتا
و عاد سواد الرأس بعد ابيضاضه* * * و لكنه من بعد ذلك قد ماتا [١]
و ممن ذكر هذا الخبر أبو الحسن الدّارقطنيّ (رحمه اللّه).
و حنين: اسم جبل، و منه المثل: أنجد من رأى حنينا.
و قوله: ممّا يشتوى حذف. الحذف: غنم سود صغار تكون باليمن، و فى الحديث سوّوا صفوفكم، لا تخلّلكم الشياطين كأنها بنات حذف [٢]
[١] سبق هذا الشعر، و الهنيدة: المائة.
[٢] رواية أحمد: «سووا صفوفكم، و حاذوا بين مناكبكم، و لينوا فى أيدى إخوانكم، و سدوا الخلل، فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف» و قال المنذرى فى الترغيب و الترهيب فى باب «الحث على تسوية الصفوف» رواه أحمد بإسناد لا بأس به و الطبرانى، و أخرج نحوه أبو داود و النسائى من حديث ابن عمر، و أخرجا نحوه أيضا من حديث أنس.