الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٥ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
الحبلّق: أرض يسكنها قبائل من مزينة، و قيس، و الحبلّق: الغنم، الصّغار، و لعله أراد بقوله: أهل الحبلّق أصحاب الغنم، و بنو عثمان هم مزينة و هم بنو عثمان بن لاطم بن أد بن طابخة، و مزينة أمّهم بنت كلب بن وبرة ابن تغلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة، و أختها: الحوأب التي عرف بها ماء الحوأب المذكور فى حديث عائشة، و أصل الحوأب فى اللغة: القدح الضّخم الواسع، و بنو خفاف: بطن من سليم، و قوله:
ضربناهم بمكة يوم فتح النّبي* * * الخير بالبيض الخفاف
فى البيت مداخلة و هو انتهاء القسيم الأول فى بعض كلمة من القسيم الثانى، و هو عيب عندهم إلا فى الخفيف و الهزج، و معنى الخير أى ذو الخير، و يجوز أن يريد الخيّر فخفف، كما يقال هين و هيّن. و فى التنزيل: خَيْراتٌ حِسانٌ الرحمن: ٧٠.
و قوله: كما انصاع الفواق من الرّصاف، أى: ذهب، و الرّصاف:
عصبة تلوى على فوق السّهم، و أراد بالفواق الفوق، و هو غريب.
و ذكر صاحب العين فى الفواق صوت الصّدر، و هو بالهمز فى قول ابن الأعرابى، لأنه من ذوات الواو.
عباس بن مرداس و الذين حرموا الخمر:
و ذكر عبّاس بن مرداس، و يكنى أبا الفضل، و قيل: أبا الهيثم، و من ذريته عبد الملك بن حبيب فقيه الأندلس، و نسبه: عبّاس بن مرداس بن أبى عامر بن جارية