الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٦ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
ابن عبد بن عبّاس [١] بن رفاعة بن الحارث [٢] بن بهثة بن سليم السّلمىّ كان أبوه حاجبا لحرب بن أميّة، و قتلتهما الجنّ فى خبر مشهور [٣] و عباس ممن حرّم على نفسه الخمر فى الجاهلية، و حرّمها أيضا على نفسه قبل الإسلام أبو بكر و عثمان و عبد الرحمن بن عوف، و قيس بن عاصم، و قبل هؤلاء حرّمها على نفسه عبد المطلب بن هاشم و ورقة بن نوفل و عبد اللّه بن جدعان و شيبة بن ربيعة و الوليد بن المغيرة، و من قدماء الجاهلية عامر بن الظّرب العدوانىّ.
و ذكر فى سبب إسلام عباس ما سمع من جوف الصنم الذي كان يعبده، و هو ضمار بكسر الراء و هو مثل حذام و رفاش، و لا يكون مثل هذا البناء إلا فى أسماء المؤنّث، و كانوا يجعلون آلهتهم إناثا كاللّات و العزّى و مناة، لاعتقادهم الخبيث فى الملائكة أنها بنات. و فى ضمار لغة أهل الحجاز، و بنى تميم البناء على الكسر لا غير من أجل أن آخره راء، و ما لم يكن فى آخره راء كحذام و رقاش، فهو مبنىّ فى لغة أهل الحجاز و معرب غير مجرى فى لغة غيرهم [٤] كذلك قال سيبويه.
[١] فى الإصابة: ابن حارثة بن عبد بن عبس.
[٢] فى الإصابة: ابن الحارث بن يحيى بن الحارث بن بهثة.
[٣] خرافة أخرى مما يقال عن الجن.
[٤] أى يجرونه مجرى ما لا ينصرف فيرفع بالضم بدون تنوين، و ينصب و يجر بالكسرة. و قد جاءت الأشعار على لغة أهل الحجاز. و قد ضبط القاموس ضمار على وزن كتاب و كذلك ضبط فى المراصد و هى بفتح الضاد-