الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥١ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
و هذا البيت موضوع لا يشبه شعر حسّان و لا لفظه.
و قوله: نولّيها الملامة إن ألمنا، أى: إن أتينا بما نلام عليه صرفنا اللوم إلى الخمر و اعتذرنا بالسّكر. و المغت: الضرب باليد، و اللّحاء: الملاحاة باللسان، و يروى أن حسّانا مرّ بفتية يشربون الخمر فى الإسلام، فنهاهم، فقالوا: و اللّه لقد أردنا تركها فيزيّنها لنا قولك:
و نشربها فتتركنا ملوكا
فقال: و اللّه لقد قلتها فى الجاهلية و ما شربتها منذ أسلمت، و كذلك قيل:
إن بعض هذه القصيدة قالها فى الجاهلية، و قال آخرها فى الإسلام.
معنى التفضيل في شركا:
و فيها يقول لأبى سفيان: فشرّكما لخيركما الفداء. و فى ظاهر اللفظ بشاعة، لأن المعروف أن لا يقال هو شرّهما إلا و فى كليهما شرّ، و كذلك:
شرّ منك، و لكن سيبويه قال فى كتابه: تقول مررت برجل شرّ منك، إذا نقص عن أن يكون مثله، و هذا يدفع الشّناعة عن الكلام الأول، و نحو منه قوله (عليه السلام): «شرّ صفوف الرجال آخرها» يريد: نقصان حظّهم عن حظّ الأوّل، كما قال سيبويه، و لا يجوز أن يريد التفضيل فى الشر و اللّه أعلم.
يلطم أو يطلم:
و فيها قوله فى صفة الخيل: يلطّمهنّ بالخمر النّساء. قال ابن دريد