الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٥ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
و فسّرتا فى الحديث، فقال: اللّبستان: اشتمال الصّمّاء، و أن يحتبى الرجل [١] و ليس بين عورته و السماء حجاب. و الطّعمتان: الأكل بالشّمال، و أن يأكل منبطحا على بطنه.
شعر ابن الزبعرى:
فصل: و ذكر شعر ابن الزّبعرى: الزّبعرى: البعير الأزبّ [٢] مع قصر، و فيه:
راتق ما فتقت إذ أنا بور
قوله: فتقت يعنى: فى الدين، فكل إثم فتق و تمزيق، و كل توبة، رتق، و من أجل ذلك قيل للتوبة: نصوح من نصحت الثوب إذا خطته، و النّصاح: الخيط [٣]، و يشهد لصحّة هذا المعنى قول إبراهيم بن أدهم:
[١] اشتمال الصماء: أن يتجلل الرجل بثوبه، و لا يرفع منه جانبا، و إنما قيل لها صماء، لأنه يسد على يديه و رجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء. و الفقهاء يقولون:
هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبه، فتنكشف عورته.
و الاحتباء: أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب نجمعهما به مع ظهره، و يشده عليها، و قد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، و إنما نهى عنه، لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته.
[٢] الزبب فى الإبل كثرة شعر الوجه و العثنون. و ابن دريد يقول هو من قولهم: رجل زبعرى إذا كان غليظا كثير الشعر.
[٣] و النصاح كشداد، و الناصح و الناصحى: الخياط.