مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٨ - الثاني الطهارة من الحدثين الأكبر و الأصغر
..........
الفرع الثاني: أنه يفسد الحج بتركه عمدا و هذا على طبق القاعدة الأولية فإن كل مركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو أحد شرائطه و هذا واضح ظاهر و لا فرق في الفساد بالترك العمدي بين العالم بالحكم و الجاهل به كما انه لا فرق من هذه الجهة بين العالم بالموضوع و الجاهل به فالنتيجة أنه لو ترك الطواف عمدا يكون حجه باطلا بلا فرق بين العالم و الجاهل و أما الناسي فيتعرض الماتن لحكمه فانتظر.
الفرع الثالث: ان الترك يتحقق بالتأخير الى زمان لا يمكنه ادراك الوقوف بعرفات إذ الوقوف بعرفات مترتب على اتمام عمرة التمتع فاذا ترك الطواف الى زمان عدم ادراك الوقوف بعرفات يكون مرجعه الى ترك الطواف.
الفرع الرابع: انه إذا بطلت العمرة بترك الطواف يبطل احرامه أيضا و هذا أمر على طبق القاعدة الأولية فان كل جزء من المركب الاعتباري مشروط بوجود الاجزاء و مع بطلان جزء من المركب الموجب لبطلان المركب كما هو كذلك لا مجال لبقاء جزء على صحته و ان شئت فقل الصحة تنتزع من انطباق المأمور به على المأتي به هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان كل جزء مرتبط ببقية الأجزاء فبطلان جزء واحد يستلزم بطلان بقية الأجزاء و عليه لا نحتاج الى المحلل و صفوة القول ان احرام الحج و العمرة كإحرام الصلاة بالتكبير و عن الكركي (قدّس سرّه) بقاء احرامه على حاله الى أن يأتي بالفعل الفائت في السنة الآتية فنسأل ان مثل هذا الشخص يأتي ببقية الأعمال في السنة الآتية بالاحرام الأول أو بالاحرام المأتي به في السنة الآتية أما على الأول فيلزم جواز الاتيان بالحج الواحد في سنتين و بعبارة اخرى يلزم جواز