مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨١ - (مسألة ٢٨٧) إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك
[ (مسألة ٢٨٧): إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك]
(مسألة ٢٨٧): إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك و إن كانت الاعادة أحوط و لكن تجب الطهارة لصلاة الطواف (١).
قرأ الحمد و شرع في السورة و شك في صحة الحمد هل يكون مانع عن جريان القاعدة في صحته مع ان كل جزء من المركب مشروط بصحة الجزء الآخر واقعا و الوجه فيما ذكر اطلاق دليل القاعدة أي يصدق ان المكلف خرج من الجزء السابق و شك في تماميته فلاحظ.
(١) أما عدم الاعتناء بالشك في صحة الطواف فلقاعدة الفراغ الجارية فيه ان قلت الشك في الصحة ناش من الشك في تحقق الطهارة و الاصل الجاري في السبب مقدم و حاكم على الاصل الجاري في المسبب فلو كان المكلف محدثا سابقا، و يشك بعد الطواف انه تطهر أم لا يكون مقتضى استصحاب بقاء الحدث بطلان الطواف فلا تصل النوبة الى جريان قاعدة الفراغ قلت: على مقتضى هذا البيان نرى انه في أي مورد تجري القاعدة مثلا إذا توضأ المكلف ثم يشك في صحة وضوئه طبعا يكون شكه ناشئا عن الشك في جزء أو شرط و مقتضى الاستصحاب عدمه و إن شئت فقل اذا كان البيان المذكور تاما لا تتم القاعدة في مورد من الموارد أو يكون موردها أقل قليل و اما وجوب الطهارة لصلاة الطواف فلعدم احراز الطهارة فلا بد من تحصيلها لصلاة الطواف التي تكون مشروطة بها و ان شئت فقل قاعدة الفراغ لا تحرز تحقق الطهارة بل تقتضي صحة الطواف فما أفاده في المتن تام و بعبارة واضحة مقتضى قاعدة الفراغ احراز صحة الطواف لا احراز الطهارة هذا من ناحية و من ناحية اخرى قاعدة الفراغ لا تثبت اللوازم العقلية و لا تنافي بين ما ذكر و بين كونها من الامارات إذ لا دليل على ان كل أمارة تثبت اللوازم و لذا نقول الاستصحاب أمارة