مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٨ - (مسألة ٤٠٤) يتخير الرجل بين الحلق و التقصير
..........
انهم داخلين المسجد الحرام محلّقين و مقصّرين و من الظاهر انّ هذا ينطبق على الحج أي بعد اعمال منى ان الحاج يدخل المسجد الحرام محلقا أو مقصرا و أما في العمرة فيكون الدخول قبل الحلق فالنتيجة انّ المستفاد من الكتاب تخيير الصرورة بين الأمرين فلا مجال للعمل بالنصوص الدالة على تعين الحلق و يرد عليه أولا أنه لا دليل في الآية يدل على انّ المراد منها التخيير بل يمكن أن تكون الآية ناظرة ان الحجاج الداخلين الى المسجد الحرام قسمان قسم حلق رأسه و قسم قصر و هذا لا ينافي تعين الحلق على الصرورة لانّ الحلق إذا كان حرجيا عليه لم يجب و إذا لم يكن حرجيا يجب فيمكن أن تصل النوبة الى التقصير لكن يرد عليه أنه مع عدم امكان الحلق أو كونه حرجيا لا تصل النوبة الى التقصير بل يجب إمرار الموسى على رأسه قال في الحدائق: أجمع العلماء كافة أنّ من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق حكاه في المتن قال لعدم ما يحلق و يمرّ الموسى على رأسه و هو قول اهل العلم كافة الى آخر كلامه رفع في علو مقامه [١].
و قال في المستند من ليس على رأسه شعر أما خلقه كالاقرع أو لحلقه في احرام العمرة يمرّ الموس على رأسه اجماعا الى آخر كلامه رفع في علو مقامه [٢].
و قال في الجواهر: و من ليس على رأسه شعر خلقة أو غيرها سقط عنه الحلق اجماعا بقسميه و لكن يمرّ الموسى عليه اجماعا في محكى التذكرة و من اهل العلم في محكى المنتهى الى آخر كلامه رفع في علو مقامه [٣].
[١] الحدائق: ج ١٧ ص ٢٢٨.
[٢] مستند الشيعة: ج ١٢ ص ٣٧٧.
[٣] جواهر الكلام: ج ١٩ ص ٢٤٤.