مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ٣٢٩) اذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي أتى بها
..........
ركعتي طواف الفريضة خلف المقام و قد قال اللّه تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى حتى أرتحل قال: إن كان ارتحل فانّي لا أشقّ عليه و لا آمره أن يرجع و لكن يصلي حيث يذكر [١].
و منها ما رواه حنان بن سدير قال: زرت فنسيت ركعتي الطواف فأتيت أبا عبد اللّه ٧ و هو بقرن الثعالب فسألته فقال: صل في مكانك [٢].
و منها ما رواه معاوية بن عمّار [٣] و منها ما رواه أبو الصباح الكناني [٤].
فانّ مقتضى الاطلاق أنّ الارتحال يوجب سقوط وجوب الصلاة عند المقام غاية الأمر يقيد الاطلاق بما تقدم.
و يمكن الاستدلال على المدعى بتقريب آخر و هو: أنّ اللازم اتيان الصلاة عند المقام و انّما دلّ الدليل على انّ الارتحال عن مكة يوجب سقوط الوجوب أي وجوب الاتيان بها عند المقام و أمّا في غيره هذه الصورة فيلزم الاتيان بها عند المقام.
الفرع الخامس: ما إذا خرج و ارتحل قاصدا به الرجوع الى أهله و دياره و في هذه الصورة يستفاد من جملة من الروايات أنّه يصليهما في مكانه منها ما رواه أبو بصير يعني المرادي و منها ما رواه حنان بن سدير المتقدمان آنفا.
[١] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٣] لاحظ ص ١٦١.
[٤] لاحظ ص ١٦١.