مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ٣٧١) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
اليوم الذي حكم الحاكم بكونه يوم عرفة يكون كذلك وجب عليه متابعتهم و الوقوف معهم بتقريب انّ المتابعة في مفروض الكلام مصداق للتقية و من ناحية اخرى التقيّة واجبة في الشرع الأقدس.
أقول: لا اشكال في وجوب التقية و الروايات الدالة على وجوبها متواترة لاحظ ما رواه هشام بن سالم و غيره عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ:
أُولٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمٰا صَبَرُوا قال: بما صبروا على التقية وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ^ قال: الحسنة التقية و السيئة الاذاعة [١].
و ما رواه معمّر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن ٧ عن القيام للولاة فقال:
قال أبو جعفر ٧: التقية من ديني و دين آبائي و لا إيمان لمن لا تقية له [٢] و ما رواه محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان أبي ٧ يقول: و أيّ شيء أقرّ لعيني من التقية ان التقية جنة المؤمن [٣]، لكن الاشكال في الصغرى فانّ المستفاد من النصوص ان حفظ المكلف نفسه تقية واجب فلا يجوز له أن يعرّض نفسه للاضرار و الاخطار و لكن وجود الحفظ لا يقتضي أن يكون العمل الذي على خلاف الوظيفة وظيفة ثانوية و مصداقا للمأمور به الواقعي مثلا الوضوء على طريق الشيعة خلاف التقية و لا يجوز الاتيان به عند المخالف و هل يكون مقتضيا لكون الوضوء على طريق العامة محبوبا و مصداقا للطهور كلا ثمّ كلا فان الوقوف في اليوم الذي حكم القاضي بكونه لا يجوز أن يقصد بوقوفه امتثال الواجب فانه لا دليل عليه بل الدليل على
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.