مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٤ - (مسألة ٢٨٥) إذا أحدث المحرم أثناء طوافه
..........
المدعى و ما يمكن الاستدلال به على المدعى وجوه:
الوجه الأول: اشتراط الطواف بالطهارة فيبطل بحدوث الحدث أثنائه.
و قد تقدم الجواب عن الوجه المذكور.
الوجه الثاني: ما رواه حمران بن أعين عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج الى منزله فنفض ثمّ غشي جاريته قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه و يستغفر اللّه و لا يعود و إن كان طاف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشى فقد أفسد حجّه و عليه بدنة و يغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا [١].
بتقريب: أنّ الحكم إذا ثبت في طواف النساء يثبت في طواف العمرة و الحج بالأولوية لأنّ طواف النساء لا يكون جزءا للحج.
و الجواب: أنّه حكم وارد في مورد خاص مضافا الى أنّ المفروض في مورد الحديث فوات الموالات و الكلام في المقام من ناحية اشتراط الطهارة بالنسبة الى الآنات المتخللة اضف الى ذلك ان مفاد الحديث لا ينطبق على المدعى إذ المستفاد من الحديث ان حجه يفسد و الكلام في فساد خصوص الطواف فتأمل.
الوجه الثالث: مرسل جميل عن أحدهما ٨ في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه قال: يخرج و يتوضّأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه و إن كان أقل من النصف أعاد الطواف [٢] و المرسل لا اعتبار به.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.