مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٢ - (مسألة ٤١٥) إذا طاف المتمتع و صلّى و سعى حل له الطيب و بقي عليه من المحرمات النساء
..........
الفرع الثالث: أنه يكون باقيا في الاحرام بالنسبة الى الصيد الى الظهر من اليوم الثالث عشر و استدل على المدّعى بجملة من النصوص منها ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لمن اتقى الصيد يعني في احرامه فان اصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول [١] و الحديث ضعيف سندا و منها ما رواه حماد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول و من نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس و هو قول اللّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ ... لِمَنِ اتَّقىٰ^ فقال: اتقي الصيد [٢] و الحديث على فرض تمامية سنده حيث يحتمل أن يكون المراد بمحمّد بن عيسى العبيدي لا يرتبط بالمقام فانّ المستفاد منه أنه خالف الشريعة و لم يتّق الصيد في احرامه ليس له أن ينفر في النفر الأول و من نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس و بعبارة واضحة يبين الامام ٧ حكم من أصاب الصيد في احرامه و حكم من نفر في النفر الأول و ليس في الحديث تعرض لما يخرج المحرم عن احرامه بالنسبة الى الصيد و منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ من نفر من النفر الأول متى يحل له الصيد قال: إذا زالت الشمس من اليوم الثالث [٣] و الحديث لا يعتد بسنده و بما ذكر يظهر الجواب عن بقية الأحاديث الواردة في الباب مع قطع النظر عن القصور في الدلالة في بعضها و عن السند في بعضها الآخر إذا عرفت ما تقدم نقول
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العود الى منى، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.